سالم بن عبد الله عن محمد بن أبي بكر: ما دعاه إلى ركوب عثمان؟ فقال:
الغضب والطمع، قلت: ما الغضب والطمع؟ قال: كان من الإسلام بالمكان الذي هو به، وغره أقوام فطمع وكانت له دالة فلزمه حق، فأخذه عثمان من ظهره، ولم يدهن، فاجتمع هذا إلى هذا، فصار مذمما بعد أن كان محمدا.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مبشر، عن سالم ابن عبد الله، قال: لما ولي عثمان لان لهم، فانتزع الحقوق انتزاعا، ولم يعطل حقا، فأحبوه على لينه، فأسلمهم ذلك إلى أمر الله عز وجل.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سهل، عن القاسم، قال: كان مما أحدث عثمان فرضي به منه أنه ضرب رجلا في منازعة استخف فيها بالعباس بن عبد المطلب، فقيل له، فقال: نعم، ايفخم رسول الله ص عمه، وأرخص في الاستخفاف به! لقد خالف رسول الله ص من فعل ذلك، ومن رضي به منه.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن رزيق بن عبد الله الرازي، عن علقمة بن مرثد، عن حمران بن أبان، قال: أرسلني عثمان إلى العباس بعد ما بويع، فدعوته إليه، فقال: ما لك تعبدتني! قال:
لم أكن قط أحوج إليك مني اليوم، قال: الزم خمسا، لا تنازعك الأمة خزائمها ما لزمتها، قال: وما هن؟ قال: الصبر عن القتل، والتحبب، والصفح، والمداراة، وكتمان السر.
وذكر محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عمرو بن أمية الضمري، قال: إن قريشا كان من أسن منهم مولعا بأكل الخزيرة، وإني كنت أتعشى مع عثمان خزيرا من طبخ من أجود ما رأيت قط، فيها بطون الغنم، وأدمها اللبن والسمن، فقال عثمان: كيف ترى هذا الطعام؟
فقلت: هذا أطيب ما أكلت قط، فقال: يرحم الله ابن الخطاب! أكلت