وقرابتي وحقي، وإني إن تكلمت فجاء ما يريد يلعب به مروان، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن وصحبة رسول الله ص] .
قال عبد الرحمن بن الأسود: فلم يزل حتى جاء رسول عثمان: ائتني، فقال علي بصوت مرتفع عال مغضب: قل له: ما أنا بداخل عليك ولا عائد.
قال: فانصرف الرسول قال: فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين خائبا، فسألت ناتلا غلامه: من أين جاء أمير المؤمنين؟ فقال: كان عند علي، فقال عبد الرحمن بن الأسود: فغدوت فجلست مع على ع، فقال لي:
جاءني عثمان البارحة، فجعل يقول: إني غير عائد، وإني فاعل، قال: فقلت له: بعد ما تكلمت به على منبر رسول الله ص، وأعطيت من نفسك، ثم دخلت بيتك، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم! قال: فرجع وهو يقول: قطعت رحمي وخذلتني، وجرأت الناس علي.
فقلت: والله إني لأذب الناس عنك، ولكنى كلا جئتك بهنة أظنها لك رضا جاء بأخرى، فسمعت قول مروان علي، واستدخلت مروان.
قال: ثم انصرف إلى بيته قال عبد الرحمن بن الأسود: فلم أزل أرى عليا منكبا عنه لا يفعل ما كان يفعل، إلا أني أعلم أنه قد كلم طلحة حين حصر في أن يدخل عليه الروايا، وغضب في ذلك غضبا شديدا، حتى دخلت الروايا على عثمان.
قال محمد بن عمر: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، أن عثمان صعد يوم الجمعة المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقام رجل، فقال: أقم كتاب الله، فقال عثمان: اجلس، فجلس حتى قام ثلاثا، فأمر به عثمان فجلس، فتحاثوا بالحصباء حتى ما ترى السماء، وسقط عن المنبر، وحمل فأدخل داره مغشيا عليه، فخرج رجل من حجاب عثمان، ومعه مصحف في يده وهو ينادي: «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله» ودخل علي بن