تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن له قرابة منك، وهو لا يعصى قال: فأرسل عثمان إلى علي، فأبى أن يأتيه، وقال: قد أعلمته أني لست بعائد.

قال: فبلغ مروان مقالة نائلة فيه، قال: فجاء إلى عثمان فجلس بين يديه، فقال: أتكلم أو أسكت؟ فقال: تكلم، فقال: إن بنت الفرافصة فقال عثمان: لا تذكرنها بحرف فاسوى لك وجهك، فهي والله أنصح لي منك.

قال: فكف مروان.

قال محمد بن عمر: وحدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال:

سمعت عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث يذكر مروان بن الحكم، قال: قبح الله مروان! خرج عثمان إلى الناس فأعطاهم الرضا، وبكى على المنبر وبكى الناس حتى نظرت إلى لحية عثمان مخضلة من الدموع، وهو يقول: اللهم إني أتوب إليك، اللهم إني أتوب إليك، اللهم إني أتوب إليك! والله لئن ردني الحق إلى أن أكون عبدا قنا لأرضين به، إذا دخلت منزلي فادخلوا على، فو الله لا احتجب منكم، ولأعطينكم الرضا، ولأزيدنكم على الرضا، ولأنحين مروان وذويه قال: فلما دخل أمر بالباب ففتح، ودخل بيته، ودخل عليه مروان، فلم يزل يفتله في الذروة والغارب حتى فتله عن رأيه، وأزاله عما كان يريد، فلقد مكث عثمان ثلاثة أيام ما خرج استحياء من الناس، وخرج مروان إلى الناس، فقال: شاهت الوجوه! ألا من أريد! ارجعوا إلى منازلكم، فإن يكن لأمير المؤمنين حاجة بأحد منكم يرسل إليه، وإلا قر في بيته قال عبد الرحمن: فجئت إلى علي فأجده بين القبر والمنبر، وأجد عنده عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وهما يقولان:

صنع مروان بالناس وصنع قال: [فأقبل علي علي، فقال: أحضرت خطبة عثمان؟ قلت: نعم، قال: أفحضرت مقالة مروان للناس؟ قلت: نعم، قال علي: عياذ الله، يا للمسلمين! إني إن قعدت في بيتي قال لي: تركتني

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٦٣