فيه أهلي، فأتممت لهذين الأمرين، أو كذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
وقالوا: وحميت حمى، وإني والله ما حميت، حمي قبلي، والله ما حموا شيئا لأحد ما حموا الا غلب عليه أهل المدينة، ثم لم يمنعوا من رعية أحدا، واقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلا يكون بين من يليها وبين أحد تنازع، ثم ما منعوا ولا نحوا منها أحدا الا من ساق درهما، وما لي من بعير غير راحلتين، وما لي ثاغية ولا راغية، وإني قد وليت، وإني أكثر العرب بعيرا وشاء، فمالي اليوم شاة ولا بعير غير بعيرين لحجي، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
وقالوا: كان القرآن كتبا، فتركتها إلا واحدا ألا وإن القرآن واحد، جاء من عند واحد، وإنما أنا في ذلك تابع لهؤلاء، أكذلك؟ قالوا:
نعم، وسألوه أن يقيلهم.
وقالوا: إني رددت الحكم وقد سيره رسول الله ص.
والحكم مكي، سيره رسول الله ص من مكة إلى الطائف، ثم رده رسول الله ص، فرسول الله ص سيره، ورسول الله ص رده، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
وقالوا: استعملت الأحداث ولم أستعمل إلا مجتمعا محتملا مرضيا، وهؤلاء أهل عملهم، فسلوهم عنه، وهؤلاء أهل بلده، ولقد ولى من قبلي أحدث منهم، وقيل في ذلك لرسول الله ص أشد مما قيل لي في استعماله أسامة، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم، يعيبون للناس ما لا يفسرون.
وقالوا: إني أعطيت ابن أبي سرح ما أفاء الله عليه وإني إنما نفلته خمس ما أفاء الله عليه من الخمس، فكان مائة ألف، وقد أنفذ مثل ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فزعم الجند أنهم يكرهون ذلك، فرددته عليهم وليس ذاك لهم، اكذاك؟ قالوا: نعم.
وقالوا: إني أحب أهل بيتي وأعطيهم، فأما حبي فإنه لم يمل معهم على جور، بل أحمل الحقوق عليهم، وأما إعطاؤهم فإني ما أعطيهم من مالي، ولا أستحل أموال المسلمين لنفسي، ولا لأحد من الناس، ولقد كنت