حتى انظر فيه، فقبضه، وقدم الأحنف فأخبره، فسألهم عنه، فقالوا له مثل ما قالوا لابن عمه، فقال: آتي به الأمير، فحمله إلى ابن عامر، فأخبره عنه، فقال: اقبضه يا أبا بحر، فهو لك؟ قال: لا حاجة لي فيه، فقال ابن عامر: ضمه إليك يا مسمار، قال: قال الحسن: فضمه القرشي وكان مضما.
قال علي: وأخبرنا عمرو بن محمد المري، عن أشياخ من بني مرة، أن الأحنف استعمل على بلخ بشر بن المتشمس.
قال علي: وأخبرنا صدقة بن حميد، عن أبيه، قال: بعث ابن عامر- حين صالح أهل مرو، وصالح الأحنف أهل بلخ- خليد بن عبد الله الحنفي إلى هراة وباذغيس، فافتتحهما، ثم كفروا بعد فكانوا مع قارن.
قال على: وأخبرنا مسلمه، عن داود، قال: ولما رجع الأحنف إلى ابن عامر قال الناس لابن عامر: ما فتح على أحد ما قد فتح عليك، فارس وكرمان وسجستان وعامة خراسان! قال: لا جرم، لأجعلن شكري لله على ذلك أن أخرج محرما معتمرا من موقفي هذا فأحرم بعمرة من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على إحرامه من خراسان، وقال: ليتك تضبط ذلك من الوقت الذي يحرم منه الناس!
قال علي: أخبرنا مسلمة، عن السكن بن قتادة العريني، قال: استخلف ابن عامر على خراسان قيس بن الهيثم، وخرج ابن عامر منها في سنة اثنتين وثلاثين قال: فجمع قارن جمعا كثيرا من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقهستان، فأقبل في أربعين ألفا، فقال لعبد الله بن خازم: ما ترى؟
قال: أرى أن تخلي البلاد فإني أميرها، ومعي عهد من ابن عامر، إذا كانت حرب بخراسان فأنا أميرها- وأخرج كتابا قد افتعله عمدا- فكره قيس مشاغبته، وخلاه والبلاد، وأقبل إلى ابن عامر، فلامه ابن عامر،