تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأهل الكوفة حذيفة بن اليمان، وكان على ذلك الفرج قبل ذلك عبد الرحمن ابن ربيعة، وأمدهم عثمان في سنة عشر بأهل الشام، عليهم حبيب بن مسلمة القرشي، فتأمر عليه سلمان، وأبى عليه حبيب، حتى قال أهل الشام: لقد هممنا بضرب سلمان، فقال في ذلك الناس: إذا والله نضرب حبيبا ونحبسه، وإن أبيتم كثرت القتلى فيكم وفينا.

وقال أوس بن مغراء في ذلك:

إن تضربوا سلمان نضرب حبيبكم    وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل

وإن تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا    وهذا أمير في الكتائب مقبل

ونحن ولاة الثغر كنا حماته    ليالي نرمي كل ثغر وننكل

فأراد حبيب أن يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة، فلما أحس حذيفة اقر وأقروا، فغزاها حذيفة ابن اليمان ثلاث غزوات، فقتل عثمان في الثالثة، ولقيهم مقتل عثمان، فقال:

اللهم العن قتلة عثمان وغزاة عثمان وشناة عثمان اللهم إنا كنا نعاتبه ويعاتبنا، متى ما كان من قبله يعاتبنا ونعاتبه! فاتخذوا ذلك سلما إلى الفتنة، اللهم لا تمتهم إلا بالسيوف

وفي هذه السنة مات عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، زعم الواقدي أن عبد الله بن جعفر حدثه بذلك عن يعقوب بن عتبة، وأنه يوم مات كان ابن خمس وسبعين سنة.

قال: وفيها مات العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ ابن ثمان وثمانين سنة، وكان أسن من رسول الله ص بثلاث سنين.

قال: وفيها مات عبد الله بن زيد بن عبد ربه رحمه الله، الذي أري الأذان

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٠٧