تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه، فأتاهم شيء عرفوه وأخذ بقدر عدة من شهدها من أهل المدينة، وبقدر نصيبهم، وضم ذلك إليهم، فباعوه بما يليهم من الأموال بالحجاز ومكة واليمن وحضرموت، يرد على أهلها الذين شهدوا الفتوح من بين أهل المدينة.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة مثل ذلك، إلا أنهما قالا: اشترى هذا الضرب رجال من كل قبيلة ممن كان له هنالك شيء، فأراد أن يستبدل به فيما يليه، فأخذوا، وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق، إلا أن الذين لا سابقة لهم ولا قدمة لا يبلغون مبلغ أهل السابقة والقدمة في المجالس والرياسة والحظوة، ثم كانوا يعيبون التفضيل، ويجعلونه جفوة، وهم في ذلك يختفون به ولا يكادون يظهرونه، لأنه لا حجة لهم والناس عليهم، فكان إذا لحق بهم لاحق من ناشئ أو أعرابي أو محرر استحلى كلامهم، فكانوا في زيادة، وكان الناس في نقصان حتى غلب الشر.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا: صرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة، وخرج معه سعيد بن العاص، فبلغ معه أذربيجان- وكذلك كانوا يصنعون، يجعلون للناس ردءا- فأقام حتى قفل حذيفة ثم رجعا.

وفي هذه السنة- أعني سنة ثلاثين- سقط خاتم رسول الله ص من يد عثمان في بئر أريس وهي على ميلين من المدينة، وكانت من أقل الآبار ماء، فما أدرك حتى الساعة قعرها

ذكر الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عثمان في بئر أريس

حدثني محمد بن موسى الحرشي، قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز قال: وكان شريك يونس بن عبيد قال: حدثنا داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، ان رسول الله ص

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٨١