تسوس الذي ما ساس قبلك واحد ثمانين ألفا دارعين وحسرا
وحدثني عمر، قال: حدثنا علي، عن كليب بن خلف وغيره، أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان، ثم امتنعوا وكفروا، فلم يأت جرجان بعد سعيد أحد، ومنعوا ذلك الطريق، فلم يكن أحد يسلك طريق خراسان من ناحية قومس إلا على وجل وخوف من أهل جرجان، وكان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان، فأول من صير الطريق من قومس قتيبة ابن مسلم حين ولي خراسان.
وحدثني عمر، قال: حدثنا علي، عن كليب بن خلف العمي، عن طفيل بن مرداس العمي وإدريس بن حنظلة العمي، إن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان، وكانوا يجبون أحيانا مائة ألف ويقولون:
هذا صلحنا، وأحيانا مائتي ألف، وأحيانا ثلاثمائه ألف، وكانوا ربما أعطوا ذلك وربما منعوه، ثم امتنعوا وكفروا، فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب، فلم يعازه أحد حين قدمها، فلما صالح صولا وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد بن العاص.
وفي هذه السنة- أعني سنة ثلاثين- عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة، وولاها سعيد بن العاص في قول سيف بن عمر
ذكر السبب في عزل عثمان الوليد عن الكوفة وتوليته سعيدا عليها
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا: لما بلغ عثمان الذي كان بين عبد الله وسعد غضب عليهما وهم بهما، ثم ترك ذلك وعزل سعدا، وأخذ ما عليه، وأقر عبد الله، وتقدم إليه، وأمر مكان سعد الوليد بن عقبة- وكان على عرب الجزيرة عاملا لعمر بن الخطاب- فقدم الوليد في السنة الثانية من إمارة عثمان، وقد كان سعد عمل عليها سنة وبعض أخرى، فقدم الكوفة، وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم، فكان كذلك خمس سنين، وليس على داره باب ثم إن شبابا من شباب أهل الكوفة