وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الغصن بن القاسم، عن عون بن عبد الله، قال: كان مما أحدث عثمان بالكوفة إلى ما كان من الخبر أنه بلغه أن أبا سمال الأسدي في نفر من أهل الكوفة، ينادي مناد لهم إذا قدم الميار: من كان هاهنا من كلب أو بني فلان ليس لقومهم بها منزل فمنزله على ابى سمال فاتخذ موضع دار عقيل دار الضيفان ودار ابن هبار، وكان منزل عبد الله بن مسعود في هذيل في موضع الرمادة، فنزل موضع داره، وترك داره دار الضيافة، وكان الأضياف ينزلون داره في هذيل إذا ضاق عليهم ما حول المسجد وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن المغيرة بن مقسم، عمن أدرك من علماء أهل الكوفة، إن أبا سمال كان ينادي مناديه في السوق والكناسة: من كان هاهنا من بني فلان وفلان- لمن ليست له بها خطة- فمنزله على أبي سمال، فاتخذ عثمان للأضياف منازل.
وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مولى لآل طلحة، عن موسى بن طلحة مثله وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا: كان عمر بن الخطاب قد استعمل الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة، فنزل في بني تغلب وكان أبو زبيد في الجاهلية والإسلام في بني تغلب حتى أسلم، وكانت بنو تغلب أخواله، فاضطهده أخواله دينا له، فأخذ له الوليد بحقه، فشكرها له أبو زبيد، وانقطع إليه، وغشيه بالمدينة، فلما ولي الوليد الكوفة أتاه مسلما معظما على مثل ما كان يأتيه بالجزيرة والمدينة، فنزل دار الضيفان، وآخر قدمة قدمها أبو زبيد على الوليد، وقد كان ينتجعه ويرجع، وكان نصرانيا قبل ذلك، فلم يزل الوليد به وعنه حتى أسلم في آخر إمارة الوليد، وحسن إسلامه، فاستدخله الوليد، وكان عربيا شاعرا حين قام على الإسلام، فأتى آت أبا زينب وأبا مورع وجندبا، وهم يحقدون