جلساء فلان؟ حتى تحوميت المجالس، وايم الله إن هذا لسريع في دينكم، سريع في شرفكم، سريع في ذات بينكم، ولكأني بمن يأتي بعدكم يقول:
هذا رأي فلان، قد قسموا الإسلام أقساما، أفيضوا مجالسكم بينكم، وتجالسوا معا، فإنه أدوم لألفتكم، وأهيب لكم في الناس اللهم ملوني ومللتهم، وأحسست من نفسي وأحسوا مني، ولا أدري بأينا يكون الكون، وقد أعلم أن لهم قبيلا منهم، فاقبضني إليك.
حدثني عمر، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبيه، قال: اتخذ عبد الله بن أبي ربيعة أفراسا بالمدينة، فمنعه عمر بن الخطاب، فكلموه في أن يأذن له، قال: لا آذن له، إلا أن يجيء بعلفها من غير المدينة فارتبط أفراسا، وكان يحمل إليها علفا من أرض له باليمن.
حدثني عمر، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا أبو إسماعيل الهمداني، عن مجالد، قال: بلغني أن قوما ذكروا لعمر بن الخطاب رجلا، فقالوا:
يا أمير المؤمنين، فاضل لا يعرف من الشر شيئا، قال: ذاك أوقع له فيه!
ذكر بعض خطبه رضي الله تعالى عنه
حدثني عمر، قال: حدثنا علي، عن أبي معشر، عن ابن المنكدر وغيره، وأبي معاذ الأنصاري عن الزهري، ويزيد بن عياض عن عبد الله ابن أبي بكر، وعلي بن مجاهد عن ابن إسحاق، عن يزيد بن عياض، عن عبد الله بن أبي إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، أن عمر رضى الله تعالى عنه خطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر الناس بالله عز وجل واليوم الآخر، ثم قال: يا ايها الناس، إني قد وليت عليكم، ولولا رجاء أن أكون خيركم لكم، وأقواكم عليكم، وأشدكم استضلاعا بما ينوب من مهم أموركم، ما توليت ذلك منكم، ولكفى عمر