أبو حمزة، عن جابر، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: يا خليفة الله، قال: خالف الله بك! فقال: جعلني الله فداءك! قال: إذا يهينك الله!
وضعه التأريخ
قال أبو جعفر: وكان أول من وضع التأريخ وكتبه- فيما حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، عن محمد بن عمر- في سنة ست عشرة في شهر ربيع الأول منها، وقد مضى ذكري سبب كتابه ذلك، وكيف كان الأمر فيه.
وعمر رضي الله عنه أول من أرخ الكتب، وختم بالطين.
وهو أول من جمع الناس على إمام يصلي بهم التراويح في شهر رمضان، وكتب بذلك إلى البلدان، وأمرهم به، وذلك- فيما حدثني به الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، عن محمد بن عمر- في سنة أربع عشرة، وجعل للناس قارئين: قارئا يصلي بالرجال وقارئا يصلي بالنساء
حمله الدرة وتدوينه الدواوين
وهو أول من حمل الدرة، وضرب بها، وهو أول من دون للناس في الإسلام الدواوين، وكتب الناس على قبائلهم، وفرض لهم العطاء.
حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن جبير بن الحويرث بن نقيد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار المسلمين في تدوين الدواوين، فقال له علي بن أبي طالب: تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال، فلا تمسك منه شيئا وقال عثمان بن عفان: أرى مالا كثيرا يسع الناس، وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن لم يأخذ، خشيت أن ينتشر الأمر فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أمير المؤمنين قد جئت الشام، فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا، وجندوا جندا، فدون ديوانا، وجند جندا فأخذ بقوله، فدعا عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل