تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة، فقال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنه نبيهم، وان يقسموا فيهم فيئهم، وأن يعدلوا، فإن أشكل عليهم شيء رفعوه إلي.

وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: سمعت أبا حصين، قال: كان عمر إذا استعمل العمال خرج معهم يشيعهم، فيقول: إني لم أستعملكم على أمه محمد ص على أشعارهم، ولا على أبشارهم، إنما استعملتكم عليهم لتقيموا بهم الصلاة، وتقضوا بينهم بالحق، وتقسموا بينهم بالعدل، وإني لم أسلطكم على أبشارهم ولا على أشعارهم، ولا تجلدوا العرب فتذلوها، ولا تجمروها فتفتنوها، ولا تغفلوا عنها فتحرموها، جردوا القرآن، وأقلوا الرواية عن محمد ص، وانا شريككم وكان يقتص من عماله، وإذا شكي إليه عامل له جمع بينه وبين من شكاه، فإن صح عليه أمر يجب أخذه به أخذه به

وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، قال: خطب عمر ابن الخطاب، فقال: يا ايها الناس، إني والله ما أرسل إليكم عمالا ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكني أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه الى، فو الذى نفس عمر بيده لأقصنه منه فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أرأيتك إن كان رجل من أمراء المسلمين على رعية، فأدب بعض رعيته، إنك لتقصه منه! قال: إي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه، وكيف لا أقصه منه وقد رايت رسول الله ص يقص من نفسه! ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٠٤