حاتم، إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم! فو الله ليوشكن المال يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعله إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم وقله عددهم، فو الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت، لا تخاف إلا الله، ولعله إنما يمنعك من الدخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت] قال: فأسلمت، فكان عدي بن حاتم يقول: مضت الثنتان وبقيت الثالثة، والله لتكونن قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت، ورأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف شيئا حتى تحج هذا البيت وايم الله لتكونن الثالثة ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه.
قدوم وفد بنى تميم ونزول سوره الحجرات
قال الواقدي: وفيها قدم على رسول الله ص وفد بني تميم، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، قالا: قدم على رسول الله ص عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي في أشراف من تميم، منهم الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر التميمي ثم أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، والحتات بن فلان، ونعيم بن زيد، وقيس بن عاصم أخو بني سعد في وفد عظيم من بني تميم، معهم عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري- وقد كان الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله ص فتح مكة وحصار الطائف، فلما وفد وفد بنى تميم كانا معهم- فلما دخل وفد بني تميم المسجد، نادوا رسول الله ص من وراء الحجرات: أن اخرج إلينا يا محمد فآذى ذلك من صياحهم رسول الله