والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية، فخرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنت على قومك، وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه دونه- بنو معتب- خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها، ويقلن:
ألا ابكين دفاع أسلمها الرضاع
لم يحسنوا المصاع.
قال: ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفاس: واها لك! واها لك! فلما هدمها المغيرة أخذ مالها وحليها وأرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع، ومالها من الذهب والجزع، وكان رسول الله ص أمر أبا سفيان أن يقضي من مال اللات دين عروة والأسود ابني مسعود، فقضى منه دينهما.
وفي هذه السنة غزا رسول الله ص غزوة تبوك.
ذكر الخبر عن غزوة تبوك
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: أقام رسول الله ص بالمدينة بعد منصرفه من الطائف، ما بين ذي الحجة إلى رجب