تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا من أن أغلب عليه، فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك، فهو والله على ما تحب قال: حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حلة له، وتخلق وأخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى الكعبة، فطاف بها، فلما رأوه قالوا:

يا أبا الفضل، هذا والله التجلد لحر المصيبة! قال: كلا والذي حلفتم به! لقد افتتح محمد خيبر، وترك عروسا على ابنة ملكهم، وأحرز أموالها وما فيها، فأصبحت له ولأصحابه قالوا: من جاءك بهذا الخبر؟ قال:

الذي جاءكم بما جاءكم به، لقد دخل عليكم مسلما، وأخذ ماله وانطلق ليلحق برسول الله واصحابه فيكون معه، قالوا: يال عباد الله! أفلت عدو الله! أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن، ولم ينشبوا ان جاءهم الخبر بذلك

ذكر مقاسم خيبر وأموالها

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، قال: كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة، فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين، وكانت الكتيبة خمس الله عز وجل وخمس النبي ص، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وطعم أزواج النبي، وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح، منهم محيصه ابن مسعود، اعطاه رسول الله ص منها ثلاثين وسق شعير، وثلاثين وسق تمر وقسمت خيبر على أهل الحديبية، من شهد منهم خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، فقسم له رسول الله ص كسهم من حضرها

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٩