قال في مرضه الذي توفي فيه- ودخلت عليه أم بشر بن البراء تعوده:
يا أم بشر، إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع ابنك بخيبر.
قال: وكان المسلمون يرون أن رسول الله ص قد مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة.
قال ابن إسحاق: فلما فرغ رسول الله ص من خيبر انصرف إلى وادي القرى فحاصر أهله ليالي، ثم انصرف راجعا إلى المدينة
ذكر غزوه رسول الله ص وادي القرى
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ثور ابن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، قال: لما انصرفنا مع رسول الله ص من خيبر إلى وادي القرى، نزلنا أصلا مع مغارب الشمس، ومع رسول الله ص غلام له، أهداه إليه رفاعة بن زيد الجذامى، ثم الضبيبى، فو الله انا لنضع رحل رسول الله ص إذ أتاه سهم غرب، فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنه! [فقال رسول الله ص: كلا والذي نفس محمد بيده، إن شملته الان لتحرق عليه في النار قال: وكان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر] قال: فسمعها رجل من اصحاب رسول الله ص فأتاه، [فقال: يا رسول الله، أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال:
يقد لك مثلهما من النار] .
وفي هذه السفرة نام رسول الله ص وأصحابه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس،
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق،