تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقدام الليوث الحربة، فإنما سميتم أسدا لتفعلوا فعله، شدوا ولا تصدوا، وكروا ولا تفروا، لله در ربيعة! أي فري يفرون! وأي قرن يغنون! هل يوصل إلى مواقفهم! فأغنوا عن مواقفكم أعانكم الله! شدوا عليهم باسم الله! فقال المعرور بن سويد وشقيق: فشدوا والله عليهم فما زالوا يطعنونهم ويضربونهم حتى حبسنا الفيلة عنهم، فأخرت، وخرج إلى طليحة عظيم منهم فبارزه، فما لبثه طليحة أن قتله.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وزياد، قالوا: وقام الأشعث بن قيس فقال: يا معشر كندة، لله در بني أسد! أي فرى يفرون! وأي هذ يهذون عن موقفهم منذ اليوم! أغنى كل قوم ما يليهم، وأنتم تنتظرون من يكفيكم البأس! أشهد ما أحسنتم أسوة قومكم العرب منذ اليوم، وإنهم ليقتلون ويقاتلون، وأنتم جثاة على الركب تنظرون! فوثب إليه عدد منهم عشرة، فقالوا: عثر الله جدك! إنك لتؤبسنا جاهدا، ونحن أحسن الناس موقفا! فمن أين خذلنا قومنا العرب وأسأنا أسوتهم! فها نحن معك فنهد ونهدوا، فأزالوا الذين بإزائهم، فلما رأى أهل فارس ما تلقى الفيلة من كتيبة أسد رموهم بحدهم وبدر المسلمين الشدة عليهم ذو الحاجب والجالنوس، والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد، فاجتمعت حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة، وقد ثبتوا لهم، وقد كبر سعد الرابعة، فزحف اليهم

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٥٣٩