عاهدتم قوما فأبرءوا إليهم من معرة الجيوش فكانوا يكتبون في الصلح لمن عاهدوا: ونبرأ إليكم من معرة الجيوش.
وقال الواقدي: كانت وقعة القادسية وافتتاحها سنة ست عشرة، وكان بعض أهل الكوفة يقول: كانت وقعة القادسية سنة خمس عشرة.
قال: والثبت عندنا أنها كانت في سنة أربع عشرة.
وأما محمد بن إسحاق فإنه قال: كانت سنة خمس عشرة،
وقد مضى ذكري الرواية عنه بذلك
ذكر بناء البصرة
قال أبو جعفر: وفي سنة أربع عشرة أمر عمر بن الخطاب رحمه الله- فيما زعم الواقدي- الناس بالقيام في المساجد في شهر رمضان بالمدينة، وكتب إلى الأمصار يأمر المسلمين بذلك.
وفي هذه السنة- أعني سنة أربع عشرة- وجه عمر بن الخطاب عتبة ابن غزوان إلى البصرة، وأمره بنزولها بمن معه، وقطع مادة أهل فارس عن الذين بالمدائن ونواحيها منهم في قول المدائني وروايته.
وزعم سيف أن البصرة مصرت في ربيع سنة ست عشرة، وأن عتبة بن غزوان إنما خرج إلى البصرة من المدائن بعد فراغ سعد من جلولاء وتكريت والحصنين، وجهه إليها سعد بأمر عمر.
كتب إلي السري، عن شعيب، عنه فحدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن مجالد، عن الشعبي، قال:
قتل مهران سنة أربع عشرة في صفر، فقال عمر لعتبة- يعني ابن غزوان-:
قد فتح الله جل وعز على إخوانكم الحيرة وما حولها، وقتل عظيم من عظمائها