إلى أبي بكر: إن بني عامر أقبلت بعد إعراض، ودخلت في الإسلام بعد تربص، وإني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين، فقتلتهم كل قتلة، وبعثت إليك بقرة وأصحابه
حدثنا السري، قال: حدثنا شعيب، عن سيف، عن أبي عمرو، عن نافع، قال: كتب أبو بكر إلى خالد: ليزدك ما أنعم الله به عليك خيرا، واتق الله في أمرك، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون جد في أمر الله ولا تبنين، ولا تظفرن بأحد قتل المسلمين إلا قتلته ونكلت به غيره، ومن أحببت ممن حاد الله أو ضاده، ممن ترى أن في ذلك صلاحا فاقتله فأقام على البزاخة شهرا يصعد عنها ويصوب، ويرجع إليها في طلب أولئك، فمنهم من أحرق، ومنهم من قمطه ورضخه بالحجارة، ومنهم من رمى به من رؤوس الجبال وقدم بقرة وأصحابه، فلم ينزلوا ولم يقل لهم كما قيل لعيينة وأصحابه، لأنهم لم يكونوا في مثل حالهم، ولم يفعلوا فعلهم
قال السري: حدثنا شعيب، عن سيف، عن سهل وابى يعقوب، قال: واجتمعت فلال غطفان إلى ظفر، وبها أم زمل سلمى ابنة مالك بن حذيفة بن بدر، وهي تشبه بأمها أم قرفة بنت ربيعة بن فلان بن بدر، وكانت أم قرفة عند مالك بن حذيفة، فولدت له قرفة، وحكمة، وجراشة، وزملا، وحصينا، وشريكا، وعبدا، وزفر، ومعاوية، وحملة، وقيسا، ولأيا، فأما حكمة فقتله رسول الله ص يوم أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة، قتله أبو قتادة، فاجتمعت تلك الفلال إلى سلمى، وكانت في مثل عز أمها، وعندها جمل أم قرفة، فنزلوا إليها فذمرتهم، وأمرتهم بالحرب، وصعدت سائرة فيهم وصوبت، تدعوهم إلى حرب خالد، حتى اجتمعوا لها، وتشجعوا على ذلك، وتأشب إليهم الشرداء من كل جانب- وكانت قد سبيت أيام