هبيرة في كعب ومن لافها، وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها، وقد كان علقمة أسلم ثم ارتد في أزمان النبي ص، ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشام، فلما توفى النبي ص أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب، مقدما رجلا ومؤخرا أخرى، وبلغ ذلك أبا بكر، فبعث إليه سرية، وأمر عليها القعقاع بن عمرو، وقال: يا قعقاع، سر حتى تغير على علقمة بن علاثة، لعلك أن تأخذه لي أو تقتله، واعلم أن شفاء الشق الحوص، فاصنع ما عندك فخرج في تلك السرية، حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة، وكان لا يبرح أن يكون على رجل، فسابقهم على فرسه، فسبقهم مراكضة، وأسلم أهله وولده، فانتسف امرأته وبناته ونساءه، ومن أقام من الرجال، فاتقوه بالإسلام فقدم بهم على أبي بكر، فجحد ولده وزوجته أن يكونوا مالئوا علقمة، وكانوا مقيمين في الدار، فلم يبلغه إلا ذلك، وقالوا: ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك! فأرسلهم ثم أسلم، فقبل ذلك منه.
حدثنا السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عمرو وأبي ضمرة، عن ابن سيرين مثل معانيه.
وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون: ندخل فيما خرجنا منه، فبايعهم على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطيئ قبلهم، وأعطوه بأيديهم على الإسلام، ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سليم ولا طيئ إلا أن يأتوه بالذين حرقوا ومثلوا وعدوا على أهل الإسلام في حال ردتهم فأتوه بهم، فقبل منهم إلا قرة بن هبيرة ونفرا معه أوثقهم، ومثل بالذين عدوا على الإسلام، فأحرقهم بالنيران وو رضخهم بالحجارة، ورمى بهم من الجبال، ونكسهم في الآبار، وخزق بالنبال وبعث بقرة وبالأسارى، وكتب