يا نبي الله، إني أراك قد أصبحت بنعمة الله وفضله كما نحب، واليوم يوم ابنة خارجة، فآتيها ثم دخل رسول الله ص وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنح.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: رجع رسول الله ص في ذلك اليوم حين دخل من المسجد، فاضطجع في حجري، فدخل علي رجل من آل بكر في يده سواك أخضر قالت:
فنظر رسول الله ص إلى يده نظرا عرفت أنه يريده، فأخذته فمضغته حتى ألنته، ثم أعطيته إياه، قالت: فاستن به كأشد ما رأيته يستن بسواك قبله، ثم وضعه، ووجدت رسول الله يثقل في حجري قالت:
فذهبت أنظر في وجهه، [فإذا نظره قد شخص، وهو يقول: بل الرفيق الأعلى من الجنة! قالت: قلت: خيرت فاخترت والذي بعثك بالحق! قالت:
وقبض رسول الله ص] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: سمعت عائشة تقول: مات رسول الله ص بين سحري ونحري وفي دوري، ولم أظلم فيه أحدا، فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله قبض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة، وقمت ألتدم مع النساء، وأضرب وجهي
ذكر الأخبار الواردة باليوم الذى توفى فيه رسول الله ومبلغ سنه يوم وفاته
قال أبو جعفر: أما اليوم الذي مات فيه رسول الله ص، فلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار فيه أنه كان يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، غير أنه