عن أبان بن صالح وعبد الله بن ابى نجيح، عن عطاء بن رباح ومجاهد، عن ابن عباس، أن رسول الله ص تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك، وهو حرام، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب.
قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله ص بمكة ثلاثا، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، وكانت قريش وكلته باخراج رسول الله ص من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا، [فقال لهم رسول الله ص: ما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه!] قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج رسول الله ص وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى عليها رسول الله هنالك، وأمر رسول الله أن يبدلوا الهدي وأبدل معهم، فعزت عليهم الإبل فرخص لهم في البقر، ثم انصرف رسول الله ص إلى المدينة في ذي الحجة، فأقام بها بقية ذي الحجة- وولى تلك الحجة المشركون- والمحرم وصفرا وشهري ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام الذين أصيبوا بمؤتة.
وقال الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهري، قال: امرهم رسول الله ص أن يعتمروا في قابل قضاء لعمرة الحديبية، وأن يهدوا.
قال: وحدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: لم تكن هذه العمرة قضاء، ولكن كان شرط على المسلمين أن يعتمروا قابلا في الشهر الذي صدهم المشركون فيه.
قال الواقدي: قول ابن أبي ذئب أحب إلينا، لأنهم أحصروا ولم يصلوا إلى البيت.
وقال الواقدي: وحدثني عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن محمد ابن ابراهيم، قال: ساق رسول الله ص في عمرة القضية ستين بدنة