تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو بمأرب، فاقتحما حضرموت، فأما معاذ فإنه نزل في السكون، وأما أبو موسى فإنه نزل في السكاسك مما يلي المفور والمفازة بينهم وبين مأرب، وانحاز سائر أمراء اليمن إلى الطاهر إلا عمرا وخالدا، فإنهما رجعا إلى المدينة، والطاهر يومئذ في وسط بلاد عك بحيال صنعاء وغلب الأسود على ما بين صهيد- مفازة حضرموت- إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل عدن، وطابقت عليه اليمن، وعك بتهامة معترضون عليه، وجعل يستطير استطارة الحريق، وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان، وكان قواده قيس بن عبد يغوث المرادي ومعاوية بن قيس الجنبي ويزيد بن محرم ويزيد بن حصين الحارثي ويزيد بن الأفكل الأزدي وثبت ملكه واستغلظ أمره، ودانت له سواحل من السواحل، حاز عثر والشرجة والحردة وغلافقة وعدن، والجند، ثم صنعاء إلى عمل الطائف، إلى الأحسية وعليب، وعامله المسلمون بالبقية، وعامله أهل الردة بالكفر والرجوع عن الإسلام.

وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب، وأسند أمره إلى نفر، فأما أمر جنده فإلى قيس بن عبد يغوث، وأسند أمر الأبناء إلى فيروز وداذويه.

فلما أثخن في الأرض استخف بقيس وبفيروز وداذويه، وتزوج امرأة شهر، وهي ابنة عم فيروز، فبينا نحن كذلك بحضرموت- ولا نأمن أن يسير إلينا الأسود، أو يبعث إلينا جيشا، أو يخرج بحضرموت خارج يدعي بمثل ما ادعى به الأسود، فنحن على ظهر، تزوج معاذ إلى بني بكرة، حي من السكون، امرأة أخوالها بنو زنكبيل يقال لها رملة، فحدبوا لصهره

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٣٠