تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علينا، وكان معاذ بها معجبا، فإن كان ليقول فيما يدعو الله به:

اللهم ابعثني يوم القيامة مع السكون، ويقول أحيانا: اللهم اغفر للسكون- إذ جاءتنا كتب النبي ص يأمرنا فيها ان نبعث الرجال لمجاولته أو لمصاولته، ونبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي ص فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به، فعرفنا القوة ووثقنا بالنصر.

حدثنا السري، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا سيف- وحدثني عبيد الله، قال: أخبرنا عمي، قال: أخبرنا سيف- قال: أخبرنا المستنير ابن يزيد، عن عروة بن غزية الدثيني، عن الضحاك بن فيروز- قال السري: عن جشيش بن الديلمى، وقال عبيد الله: عن جشنس بن الديلمي- قال: قدم علينا وبر بن يحنس بكتاب النبي ص، يأمرنا فيه بالقيام على ديننا، والنهوض في الحرب، والعمل في الأسود: إما غيلة وإما مصادمة، وأن نبلغ عنه من رأينا أن عنده نجدة ودينا فعملنا في ذلك، فرأينا أمرا كثيفا، ورأيناه قد تغير لقيس بن عبد يغوث- وكان على جنده- فقلنا: يخاف على دمه، فهو لأول دعوة، فدعوناه وأنبأناه الشان، وابلغناه عن النبي ص، فكأنما وقعنا عليه من السماء، وكان في غم وضيق بأمره، فأجابنا إلى ما أحببنا من ذلك، وجاءنا وبر بن يحنس، وكاتبنا الناس ودعوناهم، وأخبره الشيطان بشيء، فأرسل إلى قيس وقال: يا قيس، ما يقول هذا؟ قال: وما يقول؟ قال: يقول: عمدت إلى قيس فأكرمته، حتى إذا دخل منك كل مدخل، وصار في العز مثلك، مال ميل عدوك، وحاول ملكك وأضمر على الغدر! إنه يقول: يا أسود يا أسود! يا سوءة يا سوءة! اقطف قنته، وخذ من قيس أعلاه، وإلا سلبك أو قطف قنتك فقال قيس- وحلف به: كذب وذي الخمار، لأنت اعظم في

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٣١