ص أيام حياته، فلم يعزله عنها ولا عن شيء منها، ولا أشرك معه فيها شريكا حتى مات باذام، فلما مات فرق عملها بين جماعة من أصحابه.
فحدثني عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا سيف- وحدثني السري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم، عن سيف- قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر ابن لوذان الأنصاري السلمي- وكان فيمن بعث النبي ص مع عمال اليمن في سنه عشر بعد ما حج حجة التمام: وقد مات باذام، فلذلك فرق عملها بين شهر بن باذام، وعامر بن شهر الهمداني، وعبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، ويعلى بن اميه، وعمر بن حزم، وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي وعكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي، على السكاسك والسكون ومعاويه ابن كندة، وبعث معاذ بن جبل معلما لأهل البلدين: اليمن وحضر موت.
حدثني عبيد الله، قال: أخبرني عمي، قال: أخبرني سيف- يعني ابن عمر- عن أبي عمرو مولى إبراهيم بن طلحة، عن عبادة بن قرص بن عباده، عن قرص الليثى، ان النبي ص رجع الى المدينة بعد ما قضى حجة الإسلام، وقد وجه إمارة اليمن وفرقها بين رجال، وأفرد كل رجل بحيزه، ووجه اماره حضر موت وفرقها بين ثلاثة، وأفرد كل واحد منهم بحيزه، واستعمل عمرو بن حزم على نجران، وخالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران ورمع وزبيد، وعامر بن شهر على همدان، وعلى صنعاء ابن باذام، وعلى عك والأشعريين الطاهر بن أبي هالة، وعلى مأرب أبا موسى الأشعري، وعلى الجند يعلى بن أمية وكان معاذ معلما يتنقل في عمالة كل عامل باليمن وحضرموت، واستعمل على أعمال حضرموت، على السكاسك والسكون عكاشة بن ثور، وعلى بني معاوية بن كندة عبد الله- أو المهاجر- فاشتكى فلم يذهب حتى وجهه أبو بكر وعلى حضرموت زياد بن لبيد