مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رءوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم الله، أفناكم الله بالطعن والطاعون.
حدثني السري، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا سيف- وأخبرنا عبيد الله، قال: أخبرني عمي، قال: حدثنا سيف- عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرج أبو بكر إلى الجرف، فاستقرى أسامة وبعثه، وسأله عمر فأذن له، وقال له: اصنع ما امرك به نبى الله ص، ابدا ببلاد قضاعه ثم ايت آبل، ولا تقصرن في شيء من أمر رسول الله ص، ولا تعجلن لما خلفت عن عهده فمضى أسامة مغذا على ذي المروة والوادي، وانتهى الى ما امره به النبي ص من بث الخيول في قبائل قضاعة والغارة على آبل، فسلم وغنم، وكان فراغه في أربعين يوما سوى مقامه ومنقلبه راجعا.
فحدثني السري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب، عن سيف- وحدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا عمي، قال: أخبرنا سيف- عن موسى بن عقبة، عن المغيرة بن الأخنس.
وعنهما، عن سيف، عن عمرو بن قيس، عن عطاء الخراساني مثله.
بقية الخبر عن أمر الكذاب العنسي
كان رسول الله ص جمع- فيما بلغنا- لباذام حين أسلم وأسلمت اليمن عمل اليمن كلها، وأمره على جميع مخاليفها، فلم يزل عامل رسول الله