تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آواكم الله! حفظكم الله! رفعكم الله! نفعكم الله! وفقكم الله! نصركم الله! سلمكم الله! رحمكم الله! قبلكم الله! أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه عليكم، وأؤديكم إليه، إني لكم نذير وبشير، لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإنه قال لي ولكم: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين» وقال: «أليس في جهنم مثوى للمتكبرين» فقلنا: متى أجلك؟ قال:

قد دنا الفراق، والمنقلب إلى الله، وإلى سدرة المنتهى قلنا: فمن يغسلك يا نبي الله؟ قال: أهلي الأدنى فالأدنى، قلنا: ففيم نكفنك يا نبي الله؟

قال: في ثيابي هذه إن شئتم، أو في بياض مصر، أو حلة يمانية، قلنا:

فمن يصلي عليك يا نبي الله؟ قال: مهلا غفر الله لكم، وجزاكم عن نبيكم خيرا! فبكينا وبكى النبي ص، وقال: إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا، على شفير قبري، ثم اخرجوا عني ساعة، فإن أول من يصلي علي جليسي وخليلي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنود كثيرة من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا علي فوجا فوجا، فصلوا علي وسلموا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة ولا صيحة، وليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم أنتم بعد أقرئوا أنفسكم مني السلام، فإني أشهدكم أني قد سلمت على من بايعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة قلنا: فمن يدخلك في قبرك يا نبي الله؟

قال: أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم]

حدثنا أحمد بن حماد الدولابي، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان ابن أبي مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس وما يوم الخميس! قال: اشتد برسول الله ص وجعه، [فقال:

ائتوني أكتب كتابا لا تضلوا بعدي أبدا فتنازعوا- ولا ينبغي عند نبي ان يتنازع]-

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٩٢