تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسلك يا أبا بكر! انظروا هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد فسدوها، إلا ما كان من بيت أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة يدا منه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى، أن رسول الله [قال يومئذ في كلامه هذا: فإني لو كنت متخذا من العباد خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده] .

وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي عبد الله ابن وهب، قال: حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدرى ان رسول الله ص جلس يوما على المنبر، [فقال: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله،] فبكى أبو بكر ثم قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله! قال: فتعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد يخير، ويقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا! قال: فكان رسول الله هو المخير، وكان أبو بكر اعلمنا به، [فقال رسول الله ص: إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام، لا تبق خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر] .

حدثني محمد بن عمر بن الصباح الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مسلم بن جعفر البجلي، قال: سمعت عبد الملك ابن الأصبهاني عن خلاد الأسدي، قال: قال عبد الله بن مسعود: نعى إلينا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا وشدد، فدمعت عينه، [وقال: مرحبا بكم! رحمكم الله!

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٩١