فقالوا: ما شأنه؟ أهجر! استفهموه، فذهبوا يعيدون عليه، فقال: دعوني فما أنا فيه خير مما تدعونني إليه، [وأوصي بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة عمدا- أو قال: فنسيتها] .
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
يوم الخميس! ثم ذكر نحو حديث أحمد بن حماد، غير أنه قال: ولا ينبغي عند نبي أن ينازع.
حدثنا أبو كريب وصالح بن سمال، قال: حدثنا وكيع، عن مالك ابن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس وما يوم الخميس! قال: ثم نظرت إلى دموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال: [قال رسول الله ص:
ائتوني باللوح والدواة- أو بالكتف والدواة- أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده] قال: فقالوا: ان رسول الله يهجر.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنى عمى عبد الله ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله ابن كعب بن مالك، أن ابن عباس أخبره أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله ص في وجعه الذي توفي فيه، [فقال الناس:
يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال: ألا ترى أنك بعد ثلاث عبد العصا! وإني أرى رسول الله سيتوفى في وجعه هذا، وإني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب إلى رسول الله فسله فيمن يكون هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصى بنا قال علي: والله لئن