من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، فكلما لاذ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما بينهما فنن، ثم حمل مرحب على محمد فضربه، فاتقاه بالدرقة فوقع سيفه فيها، فعضت به فامسكته، وضربه محمد ابن مسلمة حتى قتله.
ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر انى ياسر شاكى السلاح بطل مغاور إذا الليوث أقبلت تبادر وأحجمت عن صولتي المغاور إن حماي فيه موت حاضر.
وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنى محمد ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: أيقتل ابني يا رسول الله؟ قال:
بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير وهو يقول:
قد علمت خيبر أني زبار قرم لقوم غير نكس فرار ابن حماة المجد وابن الأخيار ياسر لا يغررك جمع الكفار فجمعهم مثل السراب الجرار.
ثم التقيا فقتله الزبير.
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، أن عبد الله بن بريدة حدث عن بريدة الأسلمي، قال: لما كان حين نزل رسول الله ص بحصن اهل خيبر، اعطى رسول الله ص اللواء عمر بن الخطاب، ونهض من نهض