يا أبا خيثمة! ثم أخبر رسول الله الخبر، فقال له رسول الله ص خيرا، ودعا له بخير.
وقد كان رسول الله ص حين مر بالحجر نزلها واستقى الناس من بئرها، فلما راحوا منها [قال رسول الله ص: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضئوا منها للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له،] ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله ص إلا رجلين من بني ساعدة، خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر في طلب بعير له، فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه، وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته في جبلي طيئ، فاخبر بذلك رسول الله ص وسلم فقال: ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحب له! ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي، وأما الآخر الذى وقع بجبلي طيئ، فان طيئا هدته لرسول الله ص حين قدم المدينة.
قال أبو جعفر: والحديث عن الرجلين.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي: فلما أصبح الناس- ولا ماء معهم- شكوا ذلك إلى رسول الله ص، فدعا الله، فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، واحتملوا حاجتهم من الماء
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قلت لمحمود بن لبيد: هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم؟ قال: نعم، والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن