أبو بكر فعرسنا، فلما صلينا الصبح، أمرنا أبو بكر فشننا الغارة عليهم.
قال: فوردنا الماء فقتلنا به من قتلنا قال: فأبصرت عنقا من الناس، وفيهم النساء والذراري قد كادوا يسبقون إلى الجبل، فطرحت سهما بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر، وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع أدم، معها ابنة لها من أحسن العرب قال:
فنفلني أبو بكر ابنتها، قال: فقدمت المدينة، فلقيني رسول الله ص بالسوق، فقال: يا سلمة، لله أبوك! هب لي المرأة! فقلت:
يا رسول الله، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا قال: فسكت عني حتى إذا كان من الغد لقيني في السوق، فقال: يا سلمة، لله أبوك! هب لي المرأة، فقلت: يا رسول الله، والله ما كشفت لها ثوبا، وهي لك يا رسول الله قال: فبعث بها رسول الله إلى مكة، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين فهذه الرواية عن سلمة.
قال محمد بن عمر: وفيها سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذين قتلوا راعى رسول الله ص، واستاقوا الإبل في شوال من سنة ست، وبعثه رسول الله في عشرين فارسا
ذكر خروج رسل رسول الله الى الملوك
قال: وفيها بعث رسول الله ص الرسل، فبعث في ذي الحجة ستة نفر: ثلاثة مصطحبين، حاطب بن أبي بلتعة من لخم حليف بني أسد بن عبد العزى إلى المقوقس، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة- حليفا لحرب بن أمية شهد بدرا- إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، ودحية ابن خليفة الكلبي إلى قيصر وبعث سليط بن عمرو العامري عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي الحنفي وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى.
وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي