تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنيفا، ربط برجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين حتى شقاها شقا، وكانت عجوزا كبيرة.

وكان من قصتها ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال بعث رسول الله ص زيد بن حارثة إلى وادي القرى، فلقي به بني فزارة، فأصيب به أناس من أصحابه، وارتث زيد من بين القتلى، وأصيب فيها ورد ابن عمرو أحد بني سعد بني هذيم، أصابه أحد بني بدر، فلما قدم زيد نذر الا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو فزارة، فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله ص في جيش إلى بني فزارة، فلقيهم بوادي القرى، فأصاب فيهم، وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وأسر أم قرفة- وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وكانت عند مالك بن حذيفة بن بدر، عجوزا كبيرة- وبنتا لها، وعبد الله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قرفة، فقتلها قتلا عنيفا، ربط برجليها حبلين ثم ربطهما إلى بعيرين حتى شقاها.

ثم قدموا على رسول الله ص بابنة أم قرفة وبعبد الله بن مسعدة، وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع، كان هو الذي أصابها، وكانت في بيت شرف من قومها، كانت العرب تقول:

لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت فسألها رسول الله ص سلمه، فوهبها له، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له عبد الرحمن بن حزن.

وأما الرواية الأخرى عن سلمة بن الأكوع في هذه السرية، أن أميرها كان أبا بكر بن أبي قحافة،

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا أبو عامر، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن ابيه، قال: امر رسول الله ص علينا أبا بكر فغزونا ناسا من بني فزارة، فلما دنونا من الماء أمرنا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٤٣