تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ابن إسحاق، فإنه- فيما زعم، وحدثنا به ابن حميد- قال: حدثنا سلمة، عنه قال: كان رسول الله ص قد فرق رجالا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم، دعاة إلى الله عز وجل فيما بين الحديبية ووفاته.

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب المصري، أنه وجد كتابا فيه تسمية من بعث رسول الله ص إلى ملوك الخائبين، وما قال لأصحابه حين بعثهم، فبعث به إلى ابن شهاب الزهري، مع ثقة من أهل بلده فعرفه وفي الكتاب ان رسول الله ص خرج على أصحابه ذات غداة، [فقال لهم: إني بعثت رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، ولا تختلفوا علي كاختلاف الحواريين على عيسى بن مريم، قالوا: يا رسول الله، وكيف كان اختلافهم؟ قال: دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه، فأما من قرب به فأحب وسلم، وأما من بعد به فكره وأبى، فشكا ذلك منهم عيسى إلى الله عز وجل، فأصبحوا من ليلتهم تلك، وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين بعث إليهم فقال عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه، فامضوا] .

قال ابن إسحاق: ثم فرق رسول الله ص بين أصحابه، فبعث سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخا بني عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي، صاحب اليمامة وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى أخي بني عبد القيس صاحب البحرين، وعمرو بن العاص إلى جيفر بن جلندى وعباد بن جلندى الأزديين صاحبي عمان وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأدى إليه كتاب رسول الله ص، واهدى المقوقس الى رسول الله ص اربع جوار، منهن مارية أم ابراهيم بن رسول الله ص وبعث رسول الله

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٤٥