وقد قيل في ذلك ما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبر أبو عامر، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، أن النبي ص دعا الناس للبيعة في أصل الشجرة، فبايعته في أول الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا كان في وسط من الناس، قال: بايع يا سلمة، قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس! قال: وأيضا، ورآنى النبي ص أعزل، فأعطاني حجفة أو درقة قال: ثم إن رسول الله بايع الناس، حتى إذا كان في آخرهم، قال: ألا تبايع يا سلمة! قلت: يا رسول الله، قد بايعتك في أول الناس وأوسطهم! قال: وأيضا قال: فبايعته الثالثه، [فقال رسول الله ص:
فأين الدرقة، والحجفة التي أعطيتك؟ قلت: لقيني عمي عامر أعزل فأعطيته إياها، فضحك رسول الله ص وقال: إنك كالذي قال الأول: اللهم ابغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي] .
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق
قال: فبايع رسول الله ص الناس، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها الا الجد ابن قيس، أخو بني سلمة، قال: كان جابر بن عبد الله يقول: لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس ثم أتى رسول الله ص أن الذي كان من أمر عثمان باطل.
قال ابن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو، أخا بني عامر بن لؤي الى رسول الله ص، وقالوا له: ائت محمدا فصالحه، ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تحدث العرب أنه دخل علينا عنوة أبدا.
قال: فأقبل سهيل بن عمرو، فلما رآه رسول الله ص مقبلا، قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى سهيل