تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى رسول الله ص تكلم فأطال الكلام، وتراجعا، ثم جرى بينهما الصلح، فلما التأم الأمر، ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب، فأتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، أليس برسول الله! قال: بلى، قال:

او لسنا بالمسلمين! قال: بلى، قال: او ليسوا بالمشركين! قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا! قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله.

قال: ثم اتى رسول الله ص فقال: يا رسول الله، ألست برسول الله! قال: بلى، قال: او لسنا بالمسلمين! قال: بلى، قال:

او ليسوا! بالمشركين! قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا! فقال:

أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره، ولن يضيعني قال: فكان عمر يقول: ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ، مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوت أن يكون خيرا.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظى، عن علقمه ابن قيس النخعي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: ثم دعاني رسول الله ص، فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم.

فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله: اكتب باسمك اللهم، فكتبتها ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل بن عمرو: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، قال: فقال رسول الله ص: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل ابن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول الله من قريش بغير

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٣٤