تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما رأت خيل قريش قترة الجيش، وأن رسول الله ص قد خالفهم عن طريقهم، ركضوا راجعين إلى قريش، وخرج رسول الله ص، حتى إذا سلك في ثنية المرار، بركت ناقته، فقال الناس: خلأت! فقال: ما خلأت، وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ثم قال للناس: انزلوا، فقيل: يا رسول الله ما بالوادي ماء ننزل عليه! فأخرج سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه، فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس عليه بعطن.

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، أن رجلا من أسلم حدثه، أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله ص ناجيه بن جندب بن عمير ابن يعمر بن دارم، وهو سائق بدن رسول الله ص.

قال: وقد زعم لي بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذى نزلت بسهم رسول الله ص قال: وأنشدت أسلم أبياتا من شعر قالها ناجية، قد ظننا أنه هو الذي نزل بسهم رسول الله ص، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت:

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٢٤