قالت: فقال ابو بكر: والله لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.
ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما يقول فيه، وقد كان حسان قال شعرا مع ذلك يعرض بابن المعطل فيه وبمن أسلم من العرب من مضر، فقال:
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
قد ثكلت أمه من كنت صاحبه أو كان منتشبا في برثن الأسد
ما لقتيلي الذي أغدو فآخذه من دية فيه يعطاها ولا قود
ما البحر حين تهب الريح شامية فيغطئل ويرمي العبر بالزبد
يوما بأغلب منى حين تبصرني ملغيظ أفري كفري العارض البرد
فاعترضه صفوان بن المعطل بالسيف فضربه ثم قال- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق:
تلق ذباب السيف عني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن ثابت بن قيس بن الشماس أخا