حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق.
عن أبيه، عن بعض رجال بني النجار، أن أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب، أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال:
بلى، وذلك الكذب، أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك! قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك قال: فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من اهل الافك: «إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم» الآية، وذلك حسان بن ثابت في أصحابه الذين قالوا ما قالوا.
ثم قال الله عز وجل: «لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا» الآية، اى كما قال أبو أيوب وصاحبته ثم قال:
«إذ تلقونه بألسنتكم» الآية فلما نزل هذا في عائشة وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر- وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وحاجته:
والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة، وأدخل علينا ما أدخل! قالت: فأنزل الله عز وجل في ذلك:
«ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى» الآية