تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلحارث بن الخزرج، وثب على صفوان بن المعطل في ضربه حسان، فجمع يديه إلى عنقه، فانطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: ما هذا؟ قال: ألا أعجبك ضرب حسان بن ثابت بالسيف! والله ما أراه إلا قد قتله قال: فقال له عبد الله ابن رواحه: هل علم رسول الله ص بشيء مما صنعت؟

قال: لا والله، قال: لقد اجترأت! أطلق الرجل، فأطلقه ثم أتوا رسول الله ص، فذكروا له ذلك، فدعا حسان وصفوان بن المعطل، فقال ابن المعطل: يا رسول الله، آذاني وهجاني، فاحتملني الغضب فضربته [فقال رسول الله ص لحسان: يا حسان أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام! ثم قال: أحسن يا حسان في الذي قد أصابك، قال: هي لك يا رسول الله]

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن ابراهيم بن الحارث، ان رسول الله ص أعطاه عوضا منها بيرحا- وهي قصر بني حديلة اليوم بالمدينة، كانت مالا لأبي طلحة بن سهل، تصدق بها إلى رسول الله ص، فأعطاها حسان في ضربته- وأعطاه سيرين، أمة قبطية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.

قال: وكانت عائشة تقول: لقد سئل عن صفوان بن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن حمزة، أن حديث عائشة كان في عمرة القضاء.

قال أبو جعفر: ثم أقام رسول الله ص بالمدينة شهر رمضان وشوالا، وخرج في ذي القعدة من سنة ست معتمرا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦١٩