تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نزل بالناس، فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما، وإنما فعل ذلك رسول الله ص ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي.

ثم راح بالناس، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له نقعاء، فلما راح رسول الله ص هبت على الناس ريح شديدة آذتهم، وتخوفوها، [فقال رسول الله ص: لا تخافوا، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع- وكان من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين- قد مات في ذلك اليوم] .

ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن ابى بن سلول ومن كان معه على مثل أمره، فقال: «إذا جاءك المنافقون» ، [فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله ص بأذن زيد بن أرقم فقال: هذا الذي أوفى الله بإذنه] .

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه: «لا تنفقوا على من عند رسول الله» والله، «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ، فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله ص، فأرسل الى

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٠٧