فحدثته، فأرسل إلى عبد الله وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذبنى رسول الله ص وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما اردت الى ان كذبك رسول الله ومقتك! قال: حتى أنزل الله عز وجل: «إذا جاءك المنافقون» ، قال: فبعث الى رسول الله ص فقرأها، [ثم قال: إن الله صدقك يا زيد] .
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق
وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أمر أبيه
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن عبد الله بن عبد الله بن ابى ابن سلول اتى رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، إنه قد بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي- فيما بلغك عنه- فإن كنت فاعلا فمرني به، فانا احمل إليك راسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر فادخل النار، [فقال رسول الله ص: بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا] وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث، كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه، ويعنفونه ويتوعدونه، فقال رسول الله ص لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم: كيف ترى يا عمر! أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله، لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم