تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنده عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله، [فقال رسول الله ص: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس: أن محمدا يقتل أصحابه!] لا، ولكن أذن بالرحيل- وذلك في ساعة لم يكن رسول الله ص يرتحل فيها- فارتحل الناس، وقد مشى عبد الله بن ابى بن سلول الى رسول الله ص حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه فحلف بالله: ما قلت ما قال، ولا تكلمت به- وكان عبد الله بن أبي في قومه شريفا عظيما- فقال من حضر رسول الله ص من أصحابه من الأنصار:

يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل! حدبا على عبد الله بن أبي ودفعا عنه.

فلما استقل رسول الله ص وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه تحية النبوة، وسلم عليه، ثم قال: يا رسول الله، لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها! [فقال له رسول الله ص: او ما بلغك ما قال صاحبكم! قال: وأي صاحب يا رسول الله! قال: عبد الله بن أبي، قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل، قال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز! ثم قال:

يا رسول الله، ارفق به فو الله لقد جاء الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا] .

ثم متن رسول الله ص بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٠٦