تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبة في الخير، واحتسابا له، فأنزل الله عز وجل: «إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه» إلى قوله: «واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم» فنزلت هذه الآية في كل من كان من أهل الحسبة من المؤمنين والرغبة في الخير، والطاعة لله ولرسوله ص ثم قال يعني المنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل، ويذهبون بغير إذن رسول الله ص: «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا» إلى قوله: «قد يعلم ما أنتم عليه» ، أي قد علم ما أنتم عليه من صدق أو كذب، وعمل المسلمون فيه حتى أحكموه، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين يقال له جعيل، فسماه رسول الله ص عمرا، فقالوا:

سماه من بعد جعيل عمرا وكان للبائس يوما ظهرا فإذا مروا بعمرو، قال رسول الله ص عمرا، وإذا قالوا: ظهرا، قال رسول الله ص: ظهرا.

فحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: خط رسول الله ص الخندق عام الأحزاب

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٦٧