فرجعت الى رسول الله ص، وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل، فلما رآني أدخلني بين رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد، فأذلقته فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا راجعين إلى بلادهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق قال: فلما أصبح نبي الله ص انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح
غزوة بني قريظة
فلما كانت الظهر، اتى جبريل رسول الله ص- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري- معتجرا بعمامة من إستبرق، على بغلة عليها رحالة، عليها قطيفة من ديباج، فقال: أقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال نعم، قال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الان الا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة، وأنا عامد إلى بنى قريظة.
[فامر رسول الله ص مناديا، فأذن في الناس: إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بنى قريظة]