تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عامر بن الطفيل، كان يقول: إن الرجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء من دونه قالوا: هو عامر بن فهيرة.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن أحد بني جعفر، رجل من بني جبار بن سلمى بن مالك ابن جعفر، قال: كان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر، ثم أسلم بعد ذلك قال: فكان يقول: مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه، فنظرت إلى سنان الرمح حين خرج من صدره، فسمعته يقول حين طعنته: فزت والله! قال: فقلت في نفسي: ما فاز! أليس قد قتلت الرجل! حتى سألت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: الشهادة، قال: فقلت: فاز لعمر الله! فقال حسان بن ثابت يحرض بني أبي البراء على عامر بن الطفيل:

بني أم البنين ألم يرعكم    وأنتم من ذوائب أهل نجد

تهكم عامر بأبي براء    ليخفره، وما خطأ كعمد

ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي    فما أحدثت في الحدثان بعدي

أبوك أبو الحروب أبو براء    وخالك ماجد حكم بن سعد

وقال كعب بن مالك في ذلك أيضا:

لقد طارت شعاعا كل وجه    خفارة ما أجار أبو براء

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٤٨