خلا خيلهن، فجعلوا يقولون: الغنيمة الغنيمة! فقال عبد الله: مهلا، أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله ص! فأبوا، فانطلقوا، فلما أتوهم صرف الله وجوههم، فأصيب من المسلمين سبعون
حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أقبل أبو سفيان في ثلاث ليال خلون من شوال، حتى نزل أحدا، وخرج النبي ص، فأذن في الناس فاجتمعوا، وأمر الزبير على الخيل، ومعه يومئذ المقداد بن الأسود الكندي، واعطى رسول الله ص اللواء رجلا من قريش يقال له مصعب بن عمير، وخرج حمزة بن عبد المطلب بالحسر، وبعث حمزة بين يديه، وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين، ومعه عكرمة بن ابى جهل، فبعث رسول الله ص الزبير، وقال: استقبل خالد بن الوليد، فكن بإزائه حتى أوذنك، وأمر بخيل أخرى، فكانوا من جانب آخر، فقال: لا تبرحن حتى أوذنكم وأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزى، فأرسل النبي ص إلى الزبير أن يحمل، فحمل على خالد بن الوليد، فهزمه الله ومن معه، فقال: «ولقد صدقكم الله وعده» - إلى قوله- «من بعد ما أراكم ما تحبون» ، وإن الله عز وجل وعد المؤمنين أن ينصرهم، وانه معهم وان رسول الله ص بعث ناسا من الناس، فكانوا من ورائهم، فقال رسول الله ص: كونوا هاهنا، فردوا وجه من فر منا، وكونوا حراسا لنا من قبل ظهورنا وأن رسول