اجاز رسول الله ص رافع بن خديج، وردني وأنا أصرع رافع بن خديج، فقال: مري بن سنان: يا رسول الله، رددت ابني، وأجزت رافع بن خديج وابنى يصرعه! فقال النبي ص لرافع وسمرة: تصارعا، فصرع سمرة رافعا، فأجازه رسول الله ص فشهدها مع المسلمين.
قال: وكان دليل النبي ص أبو حثمة الحارثي.
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق: قال:
ومضى رسول الله ص حتى سلك في حرة بني حارثة، فذب فرس بذنبه، فأصاب كلاب سيف، فاستله، فقال رسول الله ص- وكان يحب الفأل ولا يعتاف- لصاحب السيف: شم سيفك، فإني أرى السيوف ستسل اليوم ثم قال رسول الله ص لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب، من طريق لا يمر بنا عليهم؟
فقال أبو حثمة أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فقدمه فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك به في مال المربع بن قيظي- وكان رجلا منافقا ضرير البصر- فلما سمع حس رسول الله ص ومن معه من المسلمين، قام يحثي في وجوههم التراب، ويقول: إن كنت رسول الله، فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، قال: وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده، ثم قال: لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه، [فقال رسول الله ص:
لا تفعلوا، فهذا الأعمى البصر، الأعمى القلب] وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل حين نهى رسول الله ص عنه،