تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابه، فأخبرهم خبره، وأمرهم أن يأخذوا السلاح فينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله ص.

حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال:

فحدثني ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: مشى معهم رسول الله ص إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله ص إلى بيته في ليلة مقمرة، فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائلة- وكان حديث عهد بعرس- فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها، وقالت: إنك امرؤ محارب، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة قال: إنه أبو نائلة، لو وجدني نائما لما أيقظني، قالت: والله إني لأعرف في صوته الشر قال: يقول لها كعب: لو دعي الفتى لطعنة أجاب، فنزل فتحدث معهم ساعة، وتحدثوا معه، ثم قالوا له: هل لك يا بن الأشرف، أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث به بقية ليلتنا هذه! قال: إن شئتم! فخرجوا يتماشون، فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه، ثم شم يده، فقال:

ما رأيت كالليلة طيب عطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها، حتى اطمأن ثم مشى ساعة، فعاد لمثلها، فأخذ بفودى رأسه، ثم قال: اضربوا عدو الله، فاختلفت عليه أسيافهم، فلم تغن شيئا قال محمد بن مسلمة:

فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا، فأخذته، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار، قال: فوضعته في ثندؤته، ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته، ووقع عدو الله، وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ بجرح في رأسه أو رجله، أصابه بعض أسيافنا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٩٠