تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره الا انا وصفوان، فو الله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق ثم تشهد شهادة الحق، [فقال رسول الله ص، فقهوا أخاكم في دينه، وأقرئوه وعلموه القرآن، وأطلقوا له أسيره] .

قال: ففعلوا، ثم قال: يا رسول الله: إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم! وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم.

قال: فأذن له رسول الله ص، فلحق بمكة، وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر، وكان صفوان يسأل عنه الركبان، حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه، فحلف ألا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام، ويؤذي من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه أناس كثير.

فلما انقضى أمر بدر، أنزل الله عز وجل فيه من القرآن الأنفال بأسرها

حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر التقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر سبعون رجلا، فلما كان يومئذ شاور رسول الله ص أبا بكر وعليا وعمر، فقال أبو بكر: يا نبي الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة، وعسى الله ان يهديهم،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٧٤